“لم أكن أمنع الخير عنهم… بل عن نفسي"

 في اليوم الذي امتنعت فيه عن فعل الخير لمن خذلوني…

اكتشفت متأخرة أنني لم أوقف العطاء عنهم، بل أوقفته عن نفسي.


كنت أظن أنني حين أُمسك يدي عن البذل، فأنا أعاقبهم على خذلانهم.
لكن الحقيقة أنني كنت أُطفئ النور في طريقي أنا، لا في طريقهم.


وحين قررت التوقف عن منح الخير لمن لم أعد أرى فيه فائدة لي،
دخلت في فترة كانت ثقيلة على روحي…
كأن الحياة تتساقط عليّ من كل اتجاه،
لا جهة واضحة ألتفت إليها، ولا ألم واحد أستطيع أن أحتويه وحده.


كنت واقفة في منتصف العاصفة، عاجزة عن حماية نفسي،
لا أعرف أي جرح أداويه أولًا، ولا أي جهة أهرب منها.


ومؤخرًا فقط… فهمت ما لم أكن أراه.


أن الخير الذي كنت أقدمه لم يكن يضيع كما تخيلت،
ولم يكن مرهونًا بردٍّ مباشر من الأشخاص أنفسهم.
كنت أنتظر الإحسان بالإحسان،
والحب بالحب،
والعطاء بالعطاء…


من نفس الأيدي التي منحتها، وبنفس الصورة التي رسمتها في ذهني.


لكن الخير لم يكن يعود كما توقعت،
بل كان يعود بصيغة أعمق وأخفى…
في دفع ضرٍّ لم أره،
أو رفع بلاءٍ لم أشعر بثقله،
أو تيسير طريقٍ لم أنتبه أنه كان يُمهَّد لي بصمت.


أدركت متأخرة أن العطاء لم يكن صفقة مع الناس،
بل كان دائرة لطف تعود إليّ من حيث لا أحتسب


من مدونة “ما بعد الانطفاء | وعي ونور”…

افعل الخير دوما وتذكر ..

ما تفعله يعود أليك ولكن بطريقة لا تتوقعها 


تعليقات

المشاركات الشائعة