لم أكن ضعيفة… كنتُ فقط منهكة من العطاء

 




أحيانًا لا يكون الظلام هو ما يؤلمنا…

بل غيابنا الطويل عن أنفسنا.


عندما وصلتُ إلى أطراف النور، فهمتُ جيدًا سبب بقائي طويلًا في الظلام.


كنتُ أعرف ما يحتاجه الآخرون، لكنني لم أعرف ما أحتاجه أنا.

وكنتُ أعرف ما يريدونه مني، لكنني لم أعرف يومًا ما أريده أنا.


كنتُ أُسعف الجريح وأنا غارقة في دمي،

وأُطمئن الخائف وأنا المذعورة،

وأُساعد المحتاج وأنا المثقلة بالاحتياج،

وأُعطي… دون وعيٍ بنفسي.



لحظة الإدراك


ثم جاءت لحظة لم تُغير العالم من حولي…

بل غيّرتني أنا.


والآن…

لم أتوقف عن العطاء،

لكنني تعلمت أن أضمد جرحي أولًا، ثم أقف بحب لأمدّ يدي للجرحى.


أصبحت أعود إلى روحي قبل أن أركض نحو الآخرين،

وأمنح نفسي بعضًا من الرحمة التي كنت أوزعها على الجميع.


أتلو وردي من القرآن، فأشحن روحي بالنور،

ثم أُضيء لغيري شمعةً ترشدهم للطريق.



ما بعد الانطفاء


أقف في طريق المتخبطين في الظلام،

لا لأحملهم بدلًا عنهم،

بل لأريهم شمعة الأمل التي أضاءت داخلي،

لعلهم يُبصرون طريقهم نحو النور.


لأن الإنسان حين ينجو من عتمته…

لا يعود كما كان أبدًا.


من مدونة “ما بعد الانطفاء | وعي ونور”…

لأن النور الحقيقي.. 

يبدأ حين نعود لأنفسنا.

تعليقات

المشاركات الشائعة